الجارف
15-08-2006, 15 - 08 - 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد الله حمد الشاكرين والصلاة والسلام علي المصطفي الامين زعيم الغر المحجلين البشير النذير وعلي آله وصحبه والتابعين وتابعيهم الى يوم الدين. وعنا معهم بمنك وكرمك وعفوك ورحمتك يا ارحم الراحمين.
لقد ابتليت الامة الاسلامية منذ بزوغ الدعوة الى يومنا هذا والله اعلم بغد علي مر العصور والازمنة بالمحن والابتلاءات وتملق المنافقين والخونة واصحاب المصالح الدنيوية ولم يكن لهم لا في الثور ولا في الطحين او كما يقال لا ناقة لهم بها ولاجمل.. بل امعة ومتبعين كالبغبغاوات همهم التقليد ولا يفقهوا عن امر وخطر اعمالهم ابعد من ارنبة انوفهم.. حب المضاهر وحب التقليد اعمى بصائرهم وتمكن من عمى بصيرتهم والله المستعان..
لقد هجرت اموال المسلمين الي عدة بلدان كافرة وبنوك ربوية ساهمت في دفع فوائد ربوبية مما دعا الى الكثير من محبي الربح السريع واكل اموال السحت الى تهجير اموالهم والمساهمة في تلكم البنوك وتعمير بلاد اهل الكفر بزيادة رؤوس اموالهم واستخدامها ضد الاسلام والمسلمين وبمعاونة ابناء الجلدة والدين!!!!!!؟.
لذا وجدنا هذا الموضوع الشيق والمفيد عله يسهم في صحوة اخوية ناصحة لمن تبقي في ضمائرهم ذرة حب للدين واهله وهم بأمر الله كثر ولكن الغمامة التي اعمتهم نسأل الله جل وعلا ان يقشعها عنهم ويردهم الى رشدهم ردا جميلا.
استثمار أموال المسلمين في البلاد المحاربةً
السؤال في هذه الأيام التي تتبجح فيها أمريكا، وتمد اليهود بكل السلاح الذي تقتل به الفلسطينيين العزَّل يضع أثرياء العرب أموالهم في بنوك أمريكا.. لا نقول بالملايين.. بل بالمليارات.. بل إن أحدهم يضع أكثر من 10 مليارات في بنوكهم.
وهذا فضلا عن استثمار الأموال في البنوك الربوية، إلا أن الأمر أخطر من ذلك؛ حيث يترتب على هذا الاستثمار كسر لشوكة المسلمين، وتقوية لشوكة أهل الكفر، وإمدادهم بالسلاح والمال الذي يستعينون به على قتل أهل التوحيد.
فنرجو من فضيلتك توضيح حكم الشرع في هذه المسألة، ونرجو توضيح خطورة هذا الأمر، وما مدى تأثيره على المسلمين؟
أفيدونا مأجورين .
التاريخ 09/08/2006
المفتي مجموعة من المفتين
الحل
بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
لا شك أن المسلم مأمور بمجاهدة أعداء دينه ووطنه بكل ما يستطيع من ألوان الجهاد: الجهاد باليد، والجهاد باللسان، والجهاد بالقلب، والجهاد بالمقاطعة... فكل ما يضعف العدو، ويوهن شوكته.. يجب على المسلم أن يفعله، كل إنسان بقدر استطاعته. ولهذا أفتى العلماء بعدم جواز استثمار الأموال لدى الدول الأجنبية التي تحارب الإسلام وأهله، أو تلك الدول التي تعين على حرب المسلمين؛ لأن فيه نوعًا من الموالاة للأعداء. وهذا الاستثمار من شأنه أن يلحق الضرر والأذى بجماعة المسلمين، ويعرضهم للقتل والتدمير، ولذا فلا يجوز استثمار الأموال في "إسرائيل" أو "الولايات المتحدة الأمريكية.
يقول الدكتور أنور دبور أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة القاهرة :
لا يجوز استثمار الأموال لدى الدول المعادية للمسلمين؛ لعدة أسباب:
1- فيه نوع من الموالاة: وربنا سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الممتحنة: 9).
ولا شك أنهم قد تمالئوا على الأمة الإسلامية، وتظاهروا عليها، ومساعدتهم موالاة لهم ضد المسلمين.
2- فيه ضرر على المسلمين:ولا شك أن هذه الأموال تُستغل في التسليح وغيره مما يوقع الضرر على المسلمين، ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا ضرر ولا ضرار".
3- الربا:ولا شك أن استثمار هذه الأموال في هذه البنوك يكون بفائدة ربوية، والربا حرام شرعًا. وليس أمام المستثمر إلا أن يقبل الفائدة الربوية، أو يتركها لهم ليتقوّوا بها على المسلمين، ولا شك أن كلا الأمرين حرام شرعًا.
4- حاجة المسلمين: لا شك أن وجود هذه الأموال في بلاد المسلمين سوف يقوي اقتصادها، وتركه في الخارج فيه إضعاف لهذا الاقتصاد، ويقوي في نفس الوقت اقتصاد هذه الدول التي تشن حربًا على المسلمين بأموال المسلمين.
5- شهادة الواقع: شهد الواقع أن هذه الدول لا تريد الخير للمسلمين عن طريق الرقابة، وحظر التسليح.. بل والاعتداء على المسلمين، وما نراه في فلسطين وأفغانستان وغيرها من الدول خير شاهد على ذلك.. فالواقع يشهد أنهم يضربوننا بأموالنا.
6- المصادرة: وجود هذه الأموال في الخارج معرض للخطر؛ فهذه الدول في أي لحظة لا تتورع عن مصادرة الأموال تحت أي مسمى؛ فالأموال معرضة للخطر في الخارج.. بل والواقع يشهد بأن هذه الدول لا تسمح برد الأموال؛ فهي بالفعل معرضة للضياع أو شبه مصادرة.
لهذه الأسباب لا يجوز ترك الأموال في الخارج بأي حال".
ويقول الدكتور فاروق حمادة أستاذ السُّنة وعلومها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط:
إن تقوية الكفار ومساعدتهم في أي شيء يعود على المسلمين أينما كانوا بالضر، وكسر شوكتهم بأي وجه كان من غير إكراه ملجئ ولا عذر شرعي إثم عظيم وجرم كبير.. دل على ذلك صريح القرآن والسنة النبوية وفتاوى علماء الإسلام عبر الزمان.
أما صريح القرآن الكريم في ذلك؛ فقد جاء في قوله تعالى وهو يخاطب النبي -صلى الله عليه وسلم- والأمة الإسلامية إلى قيام الساعة: {فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ} (القصص: 86). والظهير هو المعين والمساعد والناصر.
وهذا النهي عن المعونة والمساعدة والمناصرة يشمل كل أنواعها ووجوهها المادية والمعنوية؛ مما يكثِّر جمعَهم، أو يرفع شأنهم، أو يقوي شوكتهم.. فمن وقع في ذلك فقد عصى ربه، وخالف دينه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد الله حمد الشاكرين والصلاة والسلام علي المصطفي الامين زعيم الغر المحجلين البشير النذير وعلي آله وصحبه والتابعين وتابعيهم الى يوم الدين. وعنا معهم بمنك وكرمك وعفوك ورحمتك يا ارحم الراحمين.
لقد ابتليت الامة الاسلامية منذ بزوغ الدعوة الى يومنا هذا والله اعلم بغد علي مر العصور والازمنة بالمحن والابتلاءات وتملق المنافقين والخونة واصحاب المصالح الدنيوية ولم يكن لهم لا في الثور ولا في الطحين او كما يقال لا ناقة لهم بها ولاجمل.. بل امعة ومتبعين كالبغبغاوات همهم التقليد ولا يفقهوا عن امر وخطر اعمالهم ابعد من ارنبة انوفهم.. حب المضاهر وحب التقليد اعمى بصائرهم وتمكن من عمى بصيرتهم والله المستعان..
لقد هجرت اموال المسلمين الي عدة بلدان كافرة وبنوك ربوية ساهمت في دفع فوائد ربوبية مما دعا الى الكثير من محبي الربح السريع واكل اموال السحت الى تهجير اموالهم والمساهمة في تلكم البنوك وتعمير بلاد اهل الكفر بزيادة رؤوس اموالهم واستخدامها ضد الاسلام والمسلمين وبمعاونة ابناء الجلدة والدين!!!!!!؟.
لذا وجدنا هذا الموضوع الشيق والمفيد عله يسهم في صحوة اخوية ناصحة لمن تبقي في ضمائرهم ذرة حب للدين واهله وهم بأمر الله كثر ولكن الغمامة التي اعمتهم نسأل الله جل وعلا ان يقشعها عنهم ويردهم الى رشدهم ردا جميلا.
استثمار أموال المسلمين في البلاد المحاربةً
السؤال في هذه الأيام التي تتبجح فيها أمريكا، وتمد اليهود بكل السلاح الذي تقتل به الفلسطينيين العزَّل يضع أثرياء العرب أموالهم في بنوك أمريكا.. لا نقول بالملايين.. بل بالمليارات.. بل إن أحدهم يضع أكثر من 10 مليارات في بنوكهم.
وهذا فضلا عن استثمار الأموال في البنوك الربوية، إلا أن الأمر أخطر من ذلك؛ حيث يترتب على هذا الاستثمار كسر لشوكة المسلمين، وتقوية لشوكة أهل الكفر، وإمدادهم بالسلاح والمال الذي يستعينون به على قتل أهل التوحيد.
فنرجو من فضيلتك توضيح حكم الشرع في هذه المسألة، ونرجو توضيح خطورة هذا الأمر، وما مدى تأثيره على المسلمين؟
أفيدونا مأجورين .
التاريخ 09/08/2006
المفتي مجموعة من المفتين
الحل
بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
لا شك أن المسلم مأمور بمجاهدة أعداء دينه ووطنه بكل ما يستطيع من ألوان الجهاد: الجهاد باليد، والجهاد باللسان، والجهاد بالقلب، والجهاد بالمقاطعة... فكل ما يضعف العدو، ويوهن شوكته.. يجب على المسلم أن يفعله، كل إنسان بقدر استطاعته. ولهذا أفتى العلماء بعدم جواز استثمار الأموال لدى الدول الأجنبية التي تحارب الإسلام وأهله، أو تلك الدول التي تعين على حرب المسلمين؛ لأن فيه نوعًا من الموالاة للأعداء. وهذا الاستثمار من شأنه أن يلحق الضرر والأذى بجماعة المسلمين، ويعرضهم للقتل والتدمير، ولذا فلا يجوز استثمار الأموال في "إسرائيل" أو "الولايات المتحدة الأمريكية.
يقول الدكتور أنور دبور أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة القاهرة :
لا يجوز استثمار الأموال لدى الدول المعادية للمسلمين؛ لعدة أسباب:
1- فيه نوع من الموالاة: وربنا سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الممتحنة: 9).
ولا شك أنهم قد تمالئوا على الأمة الإسلامية، وتظاهروا عليها، ومساعدتهم موالاة لهم ضد المسلمين.
2- فيه ضرر على المسلمين:ولا شك أن هذه الأموال تُستغل في التسليح وغيره مما يوقع الضرر على المسلمين، ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا ضرر ولا ضرار".
3- الربا:ولا شك أن استثمار هذه الأموال في هذه البنوك يكون بفائدة ربوية، والربا حرام شرعًا. وليس أمام المستثمر إلا أن يقبل الفائدة الربوية، أو يتركها لهم ليتقوّوا بها على المسلمين، ولا شك أن كلا الأمرين حرام شرعًا.
4- حاجة المسلمين: لا شك أن وجود هذه الأموال في بلاد المسلمين سوف يقوي اقتصادها، وتركه في الخارج فيه إضعاف لهذا الاقتصاد، ويقوي في نفس الوقت اقتصاد هذه الدول التي تشن حربًا على المسلمين بأموال المسلمين.
5- شهادة الواقع: شهد الواقع أن هذه الدول لا تريد الخير للمسلمين عن طريق الرقابة، وحظر التسليح.. بل والاعتداء على المسلمين، وما نراه في فلسطين وأفغانستان وغيرها من الدول خير شاهد على ذلك.. فالواقع يشهد أنهم يضربوننا بأموالنا.
6- المصادرة: وجود هذه الأموال في الخارج معرض للخطر؛ فهذه الدول في أي لحظة لا تتورع عن مصادرة الأموال تحت أي مسمى؛ فالأموال معرضة للخطر في الخارج.. بل والواقع يشهد بأن هذه الدول لا تسمح برد الأموال؛ فهي بالفعل معرضة للضياع أو شبه مصادرة.
لهذه الأسباب لا يجوز ترك الأموال في الخارج بأي حال".
ويقول الدكتور فاروق حمادة أستاذ السُّنة وعلومها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط:
إن تقوية الكفار ومساعدتهم في أي شيء يعود على المسلمين أينما كانوا بالضر، وكسر شوكتهم بأي وجه كان من غير إكراه ملجئ ولا عذر شرعي إثم عظيم وجرم كبير.. دل على ذلك صريح القرآن والسنة النبوية وفتاوى علماء الإسلام عبر الزمان.
أما صريح القرآن الكريم في ذلك؛ فقد جاء في قوله تعالى وهو يخاطب النبي -صلى الله عليه وسلم- والأمة الإسلامية إلى قيام الساعة: {فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ} (القصص: 86). والظهير هو المعين والمساعد والناصر.
وهذا النهي عن المعونة والمساعدة والمناصرة يشمل كل أنواعها ووجوهها المادية والمعنوية؛ مما يكثِّر جمعَهم، أو يرفع شأنهم، أو يقوي شوكتهم.. فمن وقع في ذلك فقد عصى ربه، وخالف دينه.